توجيه بنادقهم إلى رؤسائهم ، الذين أتوا بهم إلى القتال من أجل احتكاراتهم الرأسمالية .
واندهش الجميع ، وزادت دهشتهم حين عاد أسرى الجنود الغربيون ، وأخذوا يدافعون عن الاشتراكية والشيوعية في أوطانهم ، وتورط بعضهم في مهام تجسسية لصالح المعسكر الاشتراكي .
هنا استخدم أحد الصحفيين الأميركيين تعبير ( غسل الدماغ ) للدلالة على مجموعة الأعمال التي قامت بها الأجهزة المعادية في محاولة لتغيير اتجاه الأسرى الغربيين .
فما كانت تلك الأعمال « 1 » .
1 - كانوا يستقبلون الأسرى ، بإبتسامة وبشاشة ، ويصافحهم الواحد تلو الآخر ( على نقيض توقع الأسرى ) .
2 - بعدئذ يهنئوهم بأنهم هربوا من قيود الرأسمالية ، وتكرر عليهم كلمات : كن مقاتلا من أجل السلام ، وطبعا أنت تريد ذلك ، وكل إنسان نابه يريد ذلك .
3 - ويطلب بعدئذ من كل أسير أن يوقع على تعهد ، ودعوى من أجل السلام ، إن قاوم وامتنع ، قيل له ان توقيعه مجرد تأكيد على رغبة عالمية لكل البشر المفكرين ، ويوقع غالبية الأسرى مخلصا من الازعاج .
4 - يحاولون التعرف على جميع تصرفات الأسرى ، ويقدمون لهم استمارة معنونة باسم الصليب الأحمر ، ليزعم الأسير أن ما يكتبه ، يهم الصليب الأحمر ، وفي تلك الاستمارة يطلب من الفرد كتابة كافة المعلومات المفيدة عن نفسه ، وعن
هامش
( 1 ) - بتصرف وتلخيص من كتاب غسل الدماغ ، ص 282 - 284 .