تقييم ما سمعت ورفض ما شئت منه .
بعد الحشد يأتي مستوى الجماعة ، فإنك أكثر تأثرا بالتوجيهات الفكرية التي تتلقاها من جماعتك ، التي تنتمي إليها بالقياس إلى جماعات غيرها ، ولكنها ليست - دائما - توجيهات مباشرة . إذ قد يكون تأثرك بنوع أفكارهم آتيا من اتخاذك أحدهم قدوة ، ولكنها أكثر استقرارا ، لأنك قد تبقى لفترة طويلة متأثرا بأفكار الجماعة .
والمجتمع أبطأ تأثيرا من الجماعة والحشد ، إلا أنه أبقى أثرا منهما .
وهكذا يتحتم - علينا - ان ندرس المجتمع ، ثم الجماعة ، ثم المجتمع ، لكي ننتقل من ذات التأثير القوي المباشر ، إلى ذات التأثير المباشر المتدرج وبعيد المدى . . لأن معرفة العوامل المؤثرة ذات التأثير المباشر أيسر من غيره ، لأن التجربة يمكن أن تتحكم في التجمع لسهولة تكوينه ، وإمكان مراقبته ، ودراسة نتائجه . بينما لا يمكن للتجربة أن تتحكم في المجتمع لانتشار أفراده ، وتنوع المؤثرات فيه ، وبطء ظهور نتائجه .
والدافع إلى الدراسة أمران :
- معرفة قوة الشعور بالتوافق الاجتماعي في توجيه الفكر البشري .
- معرفة جذور هذا الشعور وأسبابه .
التجمع ( الحشد ) :
يفترض في التجمع توفر ثلاثة عناصر :
1 - التواجد في مكان واحد .
2 - الهدف المشترك في هذا التواجد .
3 - العقلية المشتركة التي توجههم إلى ذلك الهدف .