إذا ليست هناك ثنائية في الحقيقة ببين العقل والعلم ، إنما هو نور واحد . إذا تحدثنا عن لحظة كشفه عن الأشياء سميناه علما ، وإذا تحدثنا عنه كشيء موجود وثابت سميناه عقلا .
إذا . . . لماذا الاختلاف في العقل ؟ لماذا اختلف الناس في العلم والعقل ؟ أوليس هذا النور الذي يضيء الأشياء جميعا ، يجب أن يكون مضاءا بذاته ؟ وواضحا مميزا مشهورا لا ريب فيه ؟ فلماذا الجهل به ؟ ولماذا الاختلاف فيه ؟ الجواب :
أولا : هناك حقائق بسيطة واضحة يجهلها البشر ليس لشيء إنما لمزيد وضوحها . . . حتى الشمس التي تضرب بها الأمثال لو لم تأفل ولم يكن لها ظلال لاختلف الناس فيها .
أولم يختلف البشر في أمر الوجود والقدرة ، وهي الحقائق التي انتشرت آياتها في الآفاق ؟
ثانيا : لأن العقل هو المصدر الوحيد للمعرفة ، ولأننا معه كلما كنا واعين . ولأننا لا نستطيع أن نتصور أنفسنا بدونه ، إذ كلما تصورنا أنفسنا تصورناها
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٦٤