واضع أسسها ، خصوصاً إذا عرفنا أن الفيثاغورية الجديدة التي ولدت في الإسكندرية قد أضافت إليها مجموعة أفكار أخرى لم تكن ببال صاحب النظرية الأول « 1 » .
وقد أسس فيثاغورس جمعية دينية رياضية سميت باسمه ، وذلك في مدينة كروتون التي هاجر إليها خشية طغيان بوليكرانس الحاكم على ساموس ، وهكذا أصبحت الفيثاغورية جمعية سياسية وليست مجرد تيار فلسفي .
وكان لهذه الجمعية جانبان : ديني ورياضي .
أما الجانب الديني ، فكان يعيش تبعاً للمحارم التي أقيمت على فكرة فيثاغورس في روابط القربى بين الكائنات الحية وضرورة تطهير الجسد والروح .
أما الجانب الرياضي ، فإنه يعتمد على أساس اكتشاف فيثاغورس للعدد في سلم الموسيقى ، ويعتقد - بناءً على ذلك - بأن العالم قائم على أساس العدد ، لأن الموسيقى ذات قوة على الروح ، والروح هي التي تسود الكون ، والعدد ذو أثر بالغ على الموسيقى « 2 » .
ومن هنا ، جاءت فكرة تقديس العدد عند الفيثاغوريين .
بين فيثاغورس وإخوان الصفا
ومن خلال دراستنا لتاريخ فيثاغورس ، وأيضاً للوضع السياسي والثقافي للعالم الإسلامي على عهد إخوان الصفا نعرف السبب الذي دعا هؤلاء إلى التحمس للفكرة الفيثاغورية بعد أن غمست في الصبغة الدينية وذلك في الإسكندرية ، وصيغت الفيثاغورية الجديدة هناك ، ويتلخص هذا السبب في أمرين :
الأول :
هامش
( 1 ) ( ) للمزيد من الاطلاع راجع موسوعة الفلسفية المختصرة في الصفحات التالية 304 - 314 و 320 - 321 .
( 2 ) ( ) المصدر ، ص 321 .