عمورية وأنقرة ، ثم تحولت على عهد المأمون إلى دار العلم ، حيث جلب إليها المأمون الكتب من سيشيل وقبرص وبلا الروم ، ووظف فيها جمعاً من الرجال بصفتهم باحثين أو نساخ أو مترجمين « 1 » .
وأبرز المفكرين اليونانيين الذين ترجمت آثارهم إلى العربية كان :
أولًا : فيثاغورس ، من أهالي ساموس ، حيث ترجموا له ( الوسائل الذهبية ) المنسوبة إليه ، ومن خلالها عرفت الفلسفة الفيثاغورية الجديدة التي تبلورت في مدرسة الإسكندرية ، وأثرت في طائفة من المسلمين وخصوصاً إخوان الصفا . وكان فيثاغورس رائد الفلسفة اليونانية في الفترة ما بين ( 532 - 497 . م ) .
ثانياً : بعد فيثاغورس قفز الاهتمام إلى سقراط بن سفر ونيسقس ( 468 - 400 أو 399 ق . م ) وتعود أهميته إلى سيرته الإصلاحية وإلى تلاميذه وبالذات أفلاطون .
ثالثاً : أفلاطون ( 429 - 347 ق . م ) ، حيث ترجمت أغلب كتبه ورسائله ، وكان المسلمون على اطلاع واسع بأفكاره .
رابعاً : أرسطو طاليس بن فيقوماخس ، من مواليد مدينة إسطاغاريا في المقدونية ( 384 - 322 ق . م ) وكان أرسطو أشهر فلاسفة العالم القديم ، حيث هيمن فكره على الثقافة قروناً متطاولة ، وقد ترجمت آثاره إلى اللغات العربية والسريانية والبهلوية وغيرها لعدة مرات ، وشرحت تأليفاته .
خامساً : ثاو فرسطس ( الحكيم الإلهي ) من تلاميذ أفلاطون ( 372 - 287 ق . م ) وقد شرح هذا الفيلسوف آثار أرسطو .
هناك مجموعة أخرى من فلاسفة اليونان ومن مدرسة الإسكندرية ترجمت آثارهم ، ولكن لم يبلغ أحد منهم من الشهرة بمستوى أفلاطون وأرسطو .
هامش
( 1 ) ( ) المصدر ، ص 48 - 49 .