فقد روي عن الإمام أبي محمد الحسن العسكري إنه قال : " سُئل أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن حال أبي هشام الكوفي .
قال : إنه كان فاسد العقيدة جداً ، وهو الذي ابتدع مذهباً يقال له : التصوف ، وجعله مفراً لعقيدته الخبيثة ( وفي بعض النسخ : مفراً لنفسه الخبيثة ) وأكثر الملاحدة ، وجُنة لعقائدهم الباطلة « 1 » .
موقف الإمام الرضا ( عليه السلام ) من التصوف
ولم يزل أئمة الهدى بعد الإمام الصادق ( عليه السلام ) يحذرون الأمة من هذا الاتجاه الخطير ، وبالذات الإمام الرضا ( عليه السلام ) الذي وجد فرصة مناسبة لمقاومة الاتجاهات الدخيلة ، ومنها التصوف من خلال ولايته للعهد في عهد المأمون العباسي ، وفيما يلي بعض النصوص المأثورة عنه ( عليه السلام ) :
1 - روي عن الإمام الرضا : "
لا يقول بالتصوف أحد إلا لخدعة أو ضلالة أو حماقة
" « 2 » .
2 - روي أن قوماً من المتصوفة دخلوا بخراسان على علي بن موسى عليهما السلام فقالوا له : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكر فيما ولّاه الله من الأمور ، فرآكم أهل بيت أولى الناس أن تؤمّوا الناس ، ونظر فيكم أهل البيت فرآك أولى الناس بالناس ، فرأى أن يُرد هذا الأمر إليك ، والإمامة تحتاج إلى من يأكل الجشب ، ويلبس الخشن ، ويركب الحمار ، ويعود المريض .
فقال لهم : " إن يوسف كان نبياً يلبس أقبية الديباج المزردة بالذهب ، ويجلس على متكآت آل فرعون ويحكم ، إنما يراد من الإمام قسطه وعدله : إذا قال صدق ، وإذا حكم عدل ، وإذا وعد أنجز ، إن الله لم يحرم لبوساً ولا مطعماً ، ثم قرأ :
هامش
( 1 ) ( ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 57 .
( 2 ) ( ) المصدر .