قال له الإمام عليه السلام : قديم لم يتغير عز وجل بخلقه الخلق ولكن الخلق يتغير بتغييره .
قال عمران : فبأي شيء عرفناه ؟ قال الإمام عليه السلام : بغيره .
قال : فأي شيء غيره ؟
قال الرضا عليه السلام : مشيئته واسمه وصفته وما أشبه ذلك ، وكل ذلك محدث مخلوق مدبر .
قال عمران : يا سيدي فأي شيء هو ؟
قال الرضا عليه السلام : هو نور . بمعنى أنه هاد لخلقه من أهل السماء وأهل الأرض ، وليس لك عليّ أكثر من توحيدي إياه .
قال عمران : يا سيدي أليس قد كان ساكتا قبل الخلق لا ينطق ثم نطق ؟
قال الرضا عليه السلام : لا يكون السكوت إلا عن نطق قبله ، والمثل في ذلك أنه لا يقال للسراج هو ساكت لا ينطق ، ولا يقال : أن السراج ليضيء فيما يريد ان يفعل بنا ، لان الضوء من السراج ليس بفعل منه ولا كون ، وانما هو ليس شيئا غيره فلما استضاء لنا قلنا : قد أضاء لنا حتى استضئنا به ، فبهذا تستبصر أمرك . ( « 1 » ) يوضح الإمام عليه السلام ان الله سبحانه وتعالى كان ناطقا منذ الأزل وان قدرته على النطق ذاتية .
اما سليمان المروزي فالذي يبدو انه كان من المتأثرين بالفلسفة اليونانية ، تراه حين يناقش الإمام الرضا عليه السلام في مسألة البداء يبدو متزلزلا غير ذي رأي حيث يسأله الإمام عليه السلام عن الإرادة يقول : يا سليمان ألا تخبرني عن الإرادة
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) / ج 1 / باب 12 .