النصح في القول والعمل
ما هي النصيحة ، وما هي مصاديقها وحقائقها ، وكيف تتصل بحقيقة الايمان ، وما هي مسؤولية الناصح ومسؤولية من ينصحه ؟
أبرز حقائق النصحية في الكتاب اثنتان ؛ الأولى : ابلاغ رسالات الله بأمانة . الثانية : الاخلاص لله وللرسول في القول والفعل .
وإذا كانت الحقيقة الأولى للنصيحة تأتي من قبل رسل الله ، فان الحقيقة الثانية تعتبر بمثابة استجابة لها من قبل المؤمنين الصادقين .
وتتسع كلمة النصيحة لتشمل الصدق في ابلاغ الخبر ، لا سيما عندما يكون الخبر غير مريح لمن يبلغ ، كما إذا انذره بخطر قريب ، أو أهدى إليه عيبه ونصحه بالاجتناب منه . كما تشمل النصيحة الصدق في التعامل مع الأصدقاء واستفراغ الجهد لتحقيق أهدافهم في غيبتهم ، وهي المناصحة .
وهكذا نتابع الحديث عن النصيحة بإذن الله .
حقائق النصيحة
1 / كان النبي موسى سلام الله عليه في باكورة نهضته ضد آل فرعون ، وكان قد قتل منهم رجلًا ظالماً ، وكانت المؤامرة تحاك ضده في أروقة الظالمين ليأخذوه ويقتلوه ، وكان في تلك الأروقة مؤمن يتحسس الأنباء لموسى عليه السلام ، وكانت المسافة بين موقعه ومنزل النبي موسى طويلة ، وكان اخبار النبي موسى بالمؤامرة خطراً على الرجل ، ولكنه كان يرفع الخطر عن موسى عليه السلام .
كما كان صعباً على النبي موسى عليه السلام أن يستجيب لنصيحة الرجل ويهيم على وجهه في الصحراء ، ولكنه فعل .