كظم الغيظ عزّ
المؤمن يغلب هوى نفسه ، بينما الهوى يغلب غيره . والغيظ يهيمن على قلب البشر ، ويحجب عنه نور العقل والعلم ، ويشط به عن الحكمة والحلم ؛ بينما المؤمن يتعالى على غيض نفسه ، ويجترع الغصة ، ويتسم بالحلم والحكمة في التصرف .
1 / قال الله تعالى في صفة المتقين : ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ( آل عمران / 134 )
2 / وضرب القرآن لنا مثلا رائعا عن كظم الغيظ في شخصية النبي يعقوب عليه السلام ، الذي ابتلي بضياع قرة عينه يوسف عليه السلام سنين متطاولة ، ولكنه كظم غيظه ، وقال عنه ربنا سبحانه : ( وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَآ أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَينَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيم ) ( يوسف / 84 )
في رحاب الأحاديث
1 / عن سيف بن عميرة ، قال : حدثني من سمع أبا عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام يقول : " من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ، أملأ الله قلبه يوم القيامة رضاه " . « 1 »
2 / قال أبو عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام : " ما من عبد كظم غيظا إلَّا زاده الله عز وجل عزاً في الدنيا والآخرة ، وقد قال الله عز وجل : ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) وأثابه الله مكان غيظه ذلك " . « 2 »
3 / عن أبي الحسن الأول ( الإمام موسى الكاظم ) عليه السلام ، قال : " اصبر على أعداء النعم ، فإنّك لن تكافي من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه " . « 3 »
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 110 ، ح 6 .
( 2 ) المصدر ، ح 5 .
( 3 ) المصدر ، ص 109 ، ح 3 .