وهكذا لو حصل هذا العلم بالأجهزة المتطورة ( والمراد من العلم هو الطمأنينة التي لا يأبه العقلاء بخلافه ) .
أما الحسابات غير المورثة للعلم ، وكذلك الأجهزة التي لا تبين إمكانية الرؤية بل تحدد فقط وجود الهلال في الأفق فلا يكفي .
وقد لا تكون الحسابات وحدها موجبة للعلم ، ولكنها تكون مؤيدة لأمارة أخرى كما إذا شهد على الهلال في يوم غائم جزئيا طائفة من الناس ، وكانت الحسابات موافقة معهم ، فأورث العلم عند الحاكم الشرعي ، أو عند الفرد العادي فيكفي دليلا على ثبوته .
ومن العلامات الحسابية عدة أمور :
ألف : إذا كان هلال رجب معلوما ، عد منه تسعة وخمسون يوما ، وكان اليوم الستون أول رمضان عادة .
باء : إذا كان هلال شهر رمضان العام الماضي معلوما فان اليوم الخامس من أيام الأسبوع يكون عادة اليوم الأول من شهر رمضان هذه السنة ، وفي السنة الكبيسة يعد ستة أيام .
جيم : إذا رؤي الهلال في النهار قبل الزوال فإنه علامة كونه هلال الشهر الجديد ، وإن رؤي بعده فإنه هلال الشهر الفائت .
دال : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو علامة كونه لليلة ، بينما إذا غاب بعد الشفق فإنه علامة كونه لليلتين .
وكل هذه علامات تصلح أن تكون مؤيدة وشاهدة على صدق من يدعي الرؤية .
خامساً : إذا ثبت الهلال في بلد آخر فان اتفق أُفُقُهُ مع أفق بلدك ، أو كان بحيث لو رؤي هناك رؤي في بلدك ، فإنه يثبت عندك ، وإلا فلا . .
سادساً : شهر رمضان كأي شهر قمري آخر يتم فيكون ثلاثين يوما ، وينقص فيكون تسعا وعشرين يوما ، فإذا لم يثبت الهلال من أوله
شهر رمضان (بصائر وأحكام) — صفحة 61
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦١