خمسة آلاف حديث إملاء ، فقال يوما من الأيام : يا أبا زكريا ! أخذت علي
شيئا فيما أمليت عليكم ؟ . قال : نعم حرفا واحدا . قال : ما هو ؟ . قال :
حديث شيبان عن فروة بن نوفل الأشجعي ، وإنما هو عروة بن نوفل . قال :
فهو عندك يا أبا زكريا عن أحد من الناس غير شيبان ؟ . قال : لا . قال : ليس
ذا بحجة علي ، هكذا قال شيبان ، وهكذا خرج من بين لحييه ، أبنت لك هذا
في ذلك الوقت ، وقام فأخرج أصل كتابه العتيق ، فإذا هو في عرضه هكذا :
قال شيبان عن فروة بن نوفل . قال : فسكت يحيى ) ( 1 ) .
( وقال الإمام أحمد بن حنبل : حدثنا الحسن الأشيب ، قال : جاءني
سعد بن إبراهيم ، قال : عارضني بحديث شعبة . قال : وكان الأشيب ضابطا
لحديث شعبة وغيره ، فلذلك طلب إليه سعد أن يعارضه ) ( 2 ) . * شيوخه :
لقد ذكر الحافظ المزي - رحمه الله - شيوخ الأشيب ، ورتبهم على
نسق حروف المعجم ، ولو ألقينا نظرة سريعة على بعض شيوخ المصنف ،
لعرفنا قدره ومنزلته ومكانته ، فقد أخذ - رحمه الله - العلم عن جهابذة علم
السنة وإليك ذكرهم :
1 - إبراهيم بن سعد الزهري .
2 - حريز بن عثمان الحمصي .
3 - حماد بن زيد .
4 - حماد بن سلمة .
هامش
( 1 ) ( تاريخ الموصل ) ( ص 361 ) .
( 2 ) ( تاريخ بغداد ) ( 7 / 429 ) .