ولم يكن للمصنف منهج معين أثناء سياقه للأحاديث ، بل سرد
الأحاديث والآثار سردا دونما ترتيب أو تبويب .
وقيمة هذا الجزء تكمن في علو إسناده ، وجمعه لعدد ليس باليسير من
مرويات هذا الامام .
وقد اعتمدت أثناء تحقيقي للكتاب على نسخة خطية فريدة من
مصورات مخطوطات المكتبة الظاهرية الموجودة بالجامعة الاسلامية بالمدينة
النبوية تحت ( رقم 964 ) مجموع ، وتقع في ست ورقات ذات وجهين ، وقد
حيطت بعناية من ناسخها ، وهو الإمام محمد بن عبد الواحد المقدسي ( 1 ) ،
وخطها نسخي واضح لا بأس به ، وعليها سماعات كثيرة لعدد من العلماء
والحفاظ .
* إثبات نسبة الجزء :
لا ريب أن هذا الجزء صحيح النسبة إلى مصنفه ، وثمة أدلة تؤكد هذا :
1 - جاء أسم الجزء على اللوحة هكذا : ( فيه أحاديث أبي علي
الحسن بن موسى الأشيب ) .
2 - صحة إسناد رواية هذا الجزء ، فقد رواه جمع من كبار الحفاظ ،
كما سيأتي التعريف بهم قريبا .
3 - أن شيوخ المصنف في هذا الجزء هم شيوخه المعروفون بروايته
عنهم في كتب السنة الأخرى .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : ( سير أعلام النبلاء ) ( 23 / 126 ) .