في الفقه الإنجليزي حظاً ضئيلًا . « 1 »
ويشرح السنهوري هذه القاعدة بما يلي : كل من اثرى على حساب الغير ، دون سبب قانوني يلتزم بان يرد لهذا الغير قدر ما أثرى به في حدود ما لحق الغير من خسارة . « 2 »
ويضيف قائلًا : وقاعدة الاثراء بلا سبب على هذا النحو الذي بيناه ، تعتبر من أولى قواعد القانون ، تمتد جذورها فتتصل مباشرة بقواعد العدالة والقانون الطبيعي ، وهي في غير حاجة إلى تبرير . « 3 »
ويرى الدكتور امامي ثلاثة شروط لهذه القاعدة ، وهي :
أولًا / أن يمتلك أحد شيئاً لم يكن يملكه .
ثانياً / انّى تكون هذه الملكية في ضرر غيره ( أو على حساب غيره ، بحيث ) ان يكون امتلاك أحد شيئا نتيجة مباشرة لنقص في ملكية غيره .
ثالثاً / ان يكون ذلك من دون مسوِّغ قانوني . « 4 »
ويضرب عدة أمثلة على ذلك ، بالملكية التي يحصل عليها أحد بالخطأ أو بالإكراه والحيلة . وبالملكية الحاصلة بعقد فاسد أو حسب تعبير الفقه الاسلامي " المقبوض بالعقد الفاسد " أو استيفاء منفعة بصورة غير مشروعة . « 5 »
والقاعدة العامة التي لابد من ارجاع الفروع إليها ، هي في الفقه الاسلامي ؛ الأكل بالباطل . وهو كل أكل لا يكون عن تجارة عن تراض . أو بتعبير القانون ، كل اثراء بلا سبب مشروع ، سواءً كان بوعي ومعمد ، أو من دونهما . فلو أصلح أحد سيارة مشتراة ، ثم تبين ان العقد فاسد ، فإن تكاليف اصلاح السيارة ترجع إلى البائع . ولو اطفئ الجار حريقاً في بيت جاره الغائب عن البيت أو دفع سارقاً ، وكلفه ذلك مالًا ، كأن هدم بيته ليطفئ حريق جاره . ضمن
هامش
( 1 ) الوسيط في شرح القانون المدني / ج 1 / ص 1103 .
( 2 ) المصدر .
( 3 ) المصدر .
( 4 ) حقوق مدني ( بالفارسية ) ج 1 / ص 354 .
( 5 ) المصدر / ص 355 .