صِيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَن عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيرٌ ذُو انتِقَامٍ ( المائدة / 95 )
العدالة سنة الله :
1 / والعدل سنة الله في الخليقة . قال الله تعالى : وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامة لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِي بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( يونس / 54 )
2 / وقال الله سبحانه : وَلِكُلِّ أمة رَسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِي بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( يونس / 47 )
3 / ويوم القيامة يوم القسط . ( فمن لم يقسط أخذ الحق منه ، ومن لم يقسط له أخذ الحق له ) . قال الله سبحانه : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ( الأنبياء / 47 )
وإذا كان القسط سنة الخليقة ، وإذا كنا نواجه جميعاً حقيقة القسط في يوم القضاء العادل ، فإن الواجب اتباع العدل والوفاء بالقسط أبداً .
بصائر الآيات
1 / الاستواء في الخلق عدل ، وكلمة الصدق التامة عدل ، والفدية المساوية للشيء عدله ، والكفار يعدلون بربهم ( باتخاذ شريك مساوٍ له ) ، والعدل بين الزوجتين جعل إحديهما عدل الثانية ( في العشرة ) ، والأمر بالعدل الأمر بالصواب .
2 / وهكذا معنى العدل - فيما يبدو - أوسع من معنى القسط . فالقسط في الحقوق المالية ، بينما العدل الاستواء في كل شيء .
3 / والعدل ميراث الايمان بالحق ، والفحشاء ( التطرف ) ليست بعدل . كما المنكر ظلم ( بحق الله ) والبغي ظلم ( بحق الناس ) .