هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( النحل / 76 )
فالعدل الذي يأمر به ، هو الصراط المستقيم الذي يعمل به - حسبما يبدو من السياق - .
6 / والكفار يعدلون بالله ، حيث يجعلون له شريكاً معادلًا له حسب زعمهم تماماً - سبحانه وتعالى - . قال ربنا العزيز : قُلْ هَلُمَّ شُهَدَآءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِن شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَا وَالَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ بِالاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ( الانعام / 150 )
7 / والعدل بين الزوجين ، ان يجعل إحديهما عدل الثانية ، فلا يميل مع هواه إلى إحديهما دون الأخرى . قال ربنا سبحانه : وإِنْ خِفْتُمْ الَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم
مِنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ الَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى الَّا تَعُولُوا ( النساء / 3 )
8 / وحين ضرب الله مثلًا لرجلين ( مختلفين الطباع ) ، بيّن ان أحدهما أبكم ( لا ينطق ؛ لا بحق ولا بباطل ) ، بينما الثاني يأمر بالعدل ( فهو يتكلم ومنطقه صواب ، وهو يتصدى لإقامة الحق بالكلام ) . قال الله سبحانه : وَضَرَبَ اللَّهُ مثلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( النحل / 76 )
فالعدل هو الأمر بالصواب ، والقسط هو العدل في ايفاء الحقوق وايتاء كل ذي حق حقه ، وهو أبرز وجوه العدل .
وهكذا العدل حالة الاستواء ، سواءً كانت في الحياة الفردية أو في العلاقة مع المجتمع . فالفحشاء مخالفة للعدل ، بينما لا علاقة لها بالقسط . بينما البغي ( والظلم ) مخالفة للقسط ، كما أنها متناقضة مع العدل .
قيمة العدل :
1 / العدل من ابرز القيم التي تفيض من الايمان بالحق . - فإنك - إذا آمنت بكل حق ، يترتب على ذلك وفاءك بذلك ، بان تعمل حسب ايمانك بكل حق ، وحسبما يقتضيه كل حق منك .