واجتناب الطاغوت والكفر يكون بما يلي :
أولًا : انتزاع هيبته وحبّه واحترامه من النفس ، والاعتقاد بأنه ظالم وانه من أهل النار ، ومن ثم تحقيره واسقاطه نفسياً .
ثانياً : اجتنابه وعدم الاستماع إلى قوله ، وعدم تصديقه في شيء من كلامه ، وقد قال سبحانه : وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ ( الزمر / 17 )
وهذا يعني مقاطعة اعلام الطاغوت وثقافته ، ورجال بلاطه حتى ولو تلبّسوا بلباس العلم والدين .
ثالثاً : مقاطعة الطاغوت اقتصادياً وعدم مراجعته ، وقد قال سبحانه : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَآ إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( البقرة / 188 )
رابعاً : مقاطعة الطاغوت في القضاء ، وإقامة نظام قضائي بديل عنه ، وقد قال سبحانه : يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ امِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيداً ( النساء / 60 )
خامساً : الهجرة من بلاد يحكمها الطاغوت ، حيث قال سبحانه : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَاوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءَتْ مَصِيراً ( النساء / 97 )
سادساً : محاربة الطاغوت واسقاطه وإقامة حكم الله ، حيث قال سبحانه : اذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِانَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( الحج / 39 )
باء / ومن الأمن مخالفة الأنظمة التي يضعها الطاغوت ، والذين يعبدون من دون الله ؛ مثل نظام قتل الأولاد الذي كان المشركون يمارسونه بأمر من كبرائهم الذين عبدوهم . ومثل هذا الكثير من فقه السلطة واحكام الطغاة وأنظمة الشرك التي لا تزال البشرية تعاني منها . وعلى المؤمن ان يقاطعها ويحاول جهده مخالفتها ، حتى يتحرر من الخوف والتخلف .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 51
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥١