وقد اعتبر القانون الحديث الحضانة واجباً على الوالدين ، وفصّل فيها القول ، وأضاف ابعاداً أخرى إليها . فقال الدكتور السيد حسن امامي : حسب مفاد المادة ( 1168 ) من القانون المدني « 1 » يعتبر حفظ الأطفال حق الوالدين وواجبهم ايضاً . وحسب مفاد المادة ( 1172 )
من القانون المدني ، لا يجوز لأي من الوالدين الامتناع عن حفظ الطفل في فترة الحضانة المفروضة عليهما . « 2 »
وأضاف ان معنى ذلك عدم امكانية اسقاط حق الحضانة أو تحويله إلى الغير . وقال : ومن هنا لا يمكن لهما المطالبة بأجرة لقاء اداءهما هذا الواجب . « 3 »
ويرى الدكتور امامي ان القانون المدني يوسع حدود الحضانة لتشمل إلى جانب المحافظة على جسم الطفل من كل الأخطار ، تشمل تربية الطفل وتعليمه بما يتناسب والسلوك الاجتماعي الحميد ، حيث يصرّح القانون المدني ( المادة 1178 ) يجب على الأبوين ان يقومان - حسب المقدور - بتربية الأطفال حسب المقتضى ( من ناحية الزمان والمكان ) ولا يهملانهم . « 4 »
ولأننا قد استوحينا وجوب الحضانة من أدلة الانفاق ، فان علينا مراجعة حدود الحضانة وآفاقها من تلك الأدلة ، والتي نبحثها انشاء الله في مناسبة أخرى . كما أن واجب التربية والتعليم لابد ان يبحثا في المناسبة الخاصة بهما ، والله المستعان .
في رحاب الأحاديث
1 / عن علي عليه السلام ، قال : تزوجوا فان التزويج سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنه كان يقول : من كان يحب ان يتبع سنتي ، فان من سنتي التزويج . واطلبوا الولد ، فاني
هامش
( 1 ) يقصد به القانون المدني الإيراني .
( 2 ) حقوق مدني ( بالفارسية ) / ج 5 / ص 192 .
( 3 ) المصدر .
( 4 ) المصدر / ص 190 .