عن الإمام الباقر عليه السلام ، فيما رواه عنه أبو بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ من البخل ؟ فقال : نعم ؛ يا أبا محمد في كل صباح ومساء ، ونحن نتعوذ بالله من البخل لقول الله : وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَاولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . « 1 » )
وفي الحديث : لا يجتمع الشح والايمان في قلب رجل مسلم ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف رجل مسلم . « 2 » )
وروى الفضل بن أبي قرة السندي ، أنه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أتدري من الشحيح ؟ قلت : هوالبخيل . فقال : الشح أشد من البخل . ان البخيل يبخل بما في يده ، والشحيح يشح بما في أيدي الناس وعلى ما في يده ، حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا الا تمنى ان يكون له بالحل والحرام ، ولا يقنع بما رزقه الله عز وجل . « 3 » )
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما محق الاسلام محق الشح شيء ، ثم قال : ان لهذا الشح دبيباً كدبيب النمل ، وشعباً كشعب الشرك . « 4 » )
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا لم يكن لله عز وجل في العبد حاجة ، ابتلاه بالبخل . « 5 » )
وقال علي بن إبراهيم ، حدثني أبي عن الفضل بن أبي قرة ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يطوف من أول الليل إلى الصباح ، وهو يقول : اللهم قني شح نفسي . فقلت : جعلت فداك ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء ؟ قال : واي شيء أشد من النفس ، ان الله يقول : وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَاولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . « 6 » )
هامش
( 1 ) نور الثقلين / ج 5 / ص 390 .
( 2 ) مجمع البيان / ج 9 / ص 262 .
( 3 ) نور الثقلين / ج 5 / ص 291 .
( 4 ) المصدر .
( 5 ) المصدر .
( 6 ) المصدر .