الفصل الثاني : علاقة المؤمنين ببعضهم
الإطار العام للعلاقة الوثيقة بين المؤمنين ، هو الاخوة والولاية . ومن تجليات هذه الولاية اعتصام الجميع بحبل الله المتمثل في كتاب الله ، والرسول ( والامام ) ، والدفاع عن مصالح بعضهم باعتبارهم أمة واحدة ، والتكافل الاجتماعي .
وفيما يلي بعض التفصيل في هذه العلاقة :
1 / حدد القرآن الكريم ولاية المؤمن باخوته المؤمنين ، وحرّم عليه ان يوالي غيرهم من دونهم . قال الله سبحانه : لَايَتَّخِدِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أو لِيَآءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِيْ شَيْءٍ إِلآَّ أَنْ تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ( آل عمران / 28 )
وهكذا حرّم ازدواجية ولاء المؤمن ، وتعدد ولاءه وانتماءه على حساب ولايته الايمانية .
2 / وقال سبحانه : الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أو لِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ( النساء / 139 )
3 / وقال تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أو لِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً ( النساء / 144 )
4 / وهذه الولاية تقرب البعيد جغرافياً ( كما تبعد القريب ) ، فالمهاجرون والأنصار بعضهم من بعض ( بالرغم من اختلاف أوطانهم وعشائرهم ) . قال الله سبحانه : إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا