2 / وكذلك يجب الاشراف على منابع المياه ، للمحافظة عليها من التلوث بالميكروبات أو المواد المشعة أو سائر المواد الضارة .
3 / ويجب التوقي من الأوبئة الخطيرة بالتلقيح ، وبمنع انتقال الناس من المناطق الملوثة بها إلى المناطق النظيفة .
4 / وكذلك الرقابة على النظام الصحي العام في المدارس والدوائر والمصانع وسائر مناطق التجمع ، منعاً لانتشار الأوبئة .
5 / كما يجب توفير الملاجيء لحجر المبتلين بالأمراض السارية ؛ مثل الجدري والجذام والسل والايدز وما أشبه ، توقياً للاصحاء من الابتلاء بها .
6 / وينبغي مراقبة عمليات الازدواج ، لمنع انتشار الأمراض الجنسية الخطيرة ، وكذلك لحفظ النسل الناشئ من العاهات الناشئة من الجينات .
إن الدليل الشرعي الذي يمكن الاستناد اليه في هذه الأنظمة الوقائية ، هو منع انتشار الفساد . وقد اشتهر الحديث حول نهي النبي صلى الله عليه وآله التحول من البلاد الموبوءة بالطاعون ، ولعل السبب اتقاء انتشاره .
وجاء في الرواية المأثورة عن علي بن جعفر ، عن أخيه الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الوباء يقع في الأرض ، هل يصلح للرجل ان يهرب منه ؟ قال : يهرب منه مالم يقع في مسجده الذي يصلي فيه . فإذا وقع في أهل مسجده الذي يصلي فيه ، فلا يصلح له الهرب منه . « 1 »
وقد وردت روايات أجازت ذلك ، ولعل الجمع المنطقي بين الروايات المختلفة ، الرجوع إلى ظروف الملابسات التي تحيط بالأشخاص ، والتي يحددها الفقيه في كل زمان .
ويبدو من الكتب التي ألّفت حول الحسبة ( والقوانين الاداراية التي كانت تنظم المجتمع الاسلامي ) ؛ ان المسلمين كانوا قد وضعوا أنظمة للصحة العامة ، كان الواجب رعايتها ، وكان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 1 / ص 646 / كتاب الطهارة - أبواب الاحتضار - الباب 20 / ح 5 .