وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من أطعم مسلماً حتى يشبعه ، لم يدر أحد من خلق الله ما له من الأجر في الآخرة ؛ لا ملك مقرَّب ، ولا نبيٌّ مرسل ، إلّا الله ربُّ العالمين . ثم قال : من موجبات الجنة والمغفرة ، إطعام الطعام السغبان . ثم تلا قول الله تعالى إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا . « 1 »
وعن أبي الحسن عليه السلام ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من موجبات مغفرة الربّ إطعام الطعام . « 2 »
وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام ، من السكّين في السنام . « 3 »
وروي عن حسين بن نعيم الصحّاف ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أتحبُّ إخوانك يا حسين ؟ قلت : نعم . قال : تنفع فقراءهم ؟ قلت : نعم . قال : أما إنه يحقُّ عليك أن تحبَّ من يحبُّ الله ، أما والله لا تنفع منهم أحداً حتى تحبّه . تدعوهم إلى منزلك ؟ قلت : ما
آكل إلّا ومعي منهم الرَّجلان والثلاثة ، وأقلُّ وأكثر . فقال أبو عبد الله عليه السلام : فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم . فقلت : أدعوهم إلى منزلي وأُطعمهم طعامي وأسقيهم وأوطئهم رحلي ويكونون عليَّ أفضل منّا ؟ قال : نعم ؛ إنهم إذا دخلوا منزلك ، دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك . وإذا خرجوا من منزلك ، خرجوا بذنوبك ، وذنوب عيالك . « 4 »
وقد وردت أحاديث في استحباب الأخوة في الدين :
فقد روي عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لأكلة أطعمها أخاً لي في الله ، أحبُّ إليَّ من أن اشبع مسكيناً . ولأن اشبع أخاً في الله ، أحبُّ إليَّ من أن اشبع عشرة مساكين . ولأن اعطيه عشرة دراهم ، أحبُّ إليَّ من أن أعطي مائة درهم في المساكين . « 5 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 71 / ص 361 / رواية 11 .
( 2 ) المصدر / رواية 12 .
( 3 ) المصدر / ص 362 / رواية 17 .
( 4 ) المصدر / رواية 20 .
( 5 ) المصدر / ص 363 / رواية 26 .