النص الأول : يقول الدكتور محمود نجيب حسني عن الدفاع المشروع : الدفاع المشروع هو استعمال القوة اللازمة لصد تعرض غير محق ولامثار يهدد بايذاء حقاً ( حق ) يحميه القانون . « 1 »
ويضيف قائلًا : يفترض الدفاع المشروع التهديد بخطر ثم دفعه عن طريق فعل يمس حق الغير . « 2 »
ويضيف : فإذا لم يكن ثمة خطر على الاطلاق - لأنه لم يرتكب فعل أو ارتكب فعل لا يهدد بخطر - فلا محل للدفاع .
ويتوسع القانون في تحديد الخطر الذي يقوم به الدفاع المشروع ، فيستوي خطر يهدد المدافع نفسه وخطر يهدد غيره .
ويعني ذلك ان الشارع يبيح لكل شخص ان يدافع عن حقوقه ، كما يبيح له ان يدافع عن حقوق غيره ، ولا يتطلب القانون صلة تربط بين من يصدر عنه فعل الدفاع وصاحب الحق المتعدى عليه . والدفاع جائز عن النفس وعن المال ، والدفاع جائز سواءً أكان الخطر جسيماً أم غير جسيم . « 3 »
وهذا النص - كما ترى - قريب جداً من آراء الكثير من فقهائنا ، التي سبق الحديث عنها .
النص الثاني : يقول المرحوم الدكتور العطار الذي ألّف كتاباً رائعاً في هذا الحقل : ان المجرمين لا يقترفون جرائمهم ، إلّا حيث يأمنون سطوة القانون ، وبطش السلطة العامة . وقد يرتكبونها دونما اكتراث أو مبالاة . « 4 »
ويضيف قائلًا : فاهمية الدفاع الشرعي تتجلى في تفويت الفرصة التي يعتبرها الأشرار سانحة فيهتبلونها للاجرام بعيداً عن هيمنة الدولة ، فيحافظ الدفاع الشرعي على استتباب الأمن قبل الاخلال به . « 5 »
هامش
( 1 ) شرح قانون العقوبات اللبناني / ص 209 .
( 2 ) المصدر / ص 210 .
( 3 ) المصدر / ص 213 - 214 .
( 4 ) تجاوز الدفاع الشرعي / ص 9 .
( 5 ) المصدر .