للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم " . « 1 »
وعن انتفاء القصاص من الوالد لولده ، جاء في الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنه قال : " وقضى انه لا قود لرجل اصابه والده في أمر يعيب عليه فيه فاصابه عيب من قطع وغيره ويكون له الدية ولايقاد " . « 2 »
باء : ذهب المشهور من فقهائنا إلى أنه لا تقطع اليد الصحيحة باليد الشلاء . ولعل مصدر هذا الأمر أن الجروح قصاص ، ولا تعادل بين اليد الصحيحة واليد الشلاء . ومن هنا فقد استدل في الجواهر على هذا الحكم بقوله تعالى : وإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( النحل / 126 )
كما أنه لو كان الجاني مبتلى بمرض يسبب وفاته بالقصاص ( مثل ابتلاءه بالسكري مثلًا ) فإنه لا يقتص منه . ومن هنا قال في الشرائع : وتقطع ( اليد ) الشلاء بالصحيحة ، إلّا ان يحكم أهل الخبرة أنها لا تنحسم ، فيعدل إلى الدية تفصياً من خطر السراية .
وقال في الجواهر تعليقاً عليه : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن ( كتاب ) الغنية الاجماع عليه ، بل ولا اشكال ، ضرورة وجوب المحافظة على النفس مما يزيد على أصل القطع من العوارض التي منها الشلل المزبور . « 3 »
3 / والحرمات قصاص
لكل بشر حقوق يحرم على الآخرين تجاوزها ومن اعتدى عليها . ومن فعل ذلك يحق لصاحب الحق التقاص منه . ذلك لأن الحرمات قصاص .
ألف : كلما يرتبط بالسلامة والأمن الشخصي للانسان حرمة ، يجب على الآخرين رعايتها . فلا يجوز لأحد ان يعتدي على الآخر جسدياً أو مالياً أو وجاهياً . فإذا جرحه به ،
حق للآخر ان يقتص منه بالجرح على تفصيل . « 4 » وإذا أكل ماله بالباطل ، حق له ان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 19 / ص 80 / الباب 47 / ح 5 .
( 2 ) المصدر / ج 19 / ص 58 / الباب 32 / ح 10 .
( 3 ) جواهر الكلام / ج 41 / ص 329 .
( 4 ) يذكر الفقه الاسلامي تفصيل قصاص الأطراف في باب القصاص .