يبلغ مستوى الصلاة عليه . ويأمرنا الله بان نصلي ونسلم عليه ، لان الله تعالى بكل جلاله وجبروته وبكل عطفه ورعايته يصلي عليه وملائكته . ويقول عز من قائل : انَّ اللَّهَ وَمَلآَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( الأحزاب / 56 )
سلام الهجر والوداع :
وكما في التلاقي ، كذلك في الوداع وربما في الافتراق ، علينا ان نختار السلام ترغيبا في الأمن ، وحثا على الألفة والوحدة .
1 / ومن هنا كان من صفات عباد الرحمن هجر الجاهلين بعد السلام عليهم ، سلام الوداع . فقال الله تعالى : وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الارضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً ( الفرقان / 63 )
2 / وقال الله تعالى عن المؤمنين : وَإذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ( القصص / 55 )
بصائر الآيات
1 / قلب المؤمن مهوى السلام ، ولسانه ترجمان قلبه . فتحيته السلام إذا أراد دخول الدار ، وحين يلتقي مؤمناً ، وعند لقاء الرسل ، وإذا أراد ان يودع ، وحتى في مواجهة الجاهلين .
2 / وفي السلام احترام الآخرين . فمن سلّم لم يضمر سوءً ، ولا يتحدث لغواً ، ويتمنى للآخر الكرامة ويودعه باحترام .
3 / ولكل بيت حرمة ، فلا يدخله المؤمن إلّا بسلام ، وانه لتحية من عند الله مباركة ( تقدم ) طيبة ( كرامة ) . وهكذا لم يدخل الملائكة على إبراهيم عليه السلام إلّا بسلام ، وقد رد عليهم إبراهيم بالسلام بالرغم من عدم معرفته بهم . وعند دخول الجنة يسلم الملائكة على المؤمنين .