يقسمها الله حيث شاء . تكون في الرجل ولا تكون في ابنه ، وتكون في العبد ولا تكون في سيده : صدق الحديث ، وصدق اليأس ، واعطاء السائل ، والمكافاة بالصنايع ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، والتودّد إلى الجار والصاحب ، وقرى الضيف ، ورأسهن الحياء " . « 1 »
وروي أنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ؛ إني أحسن الوضوء ، وأقيم الصلاة ، وأوتي الزكاة في وقتها ، واقري الضيف طيّب بها نفسي محتسب بذلك أرجو ما عند الله . فقال : بخ بخ بخ ، ما لجهنم عليك سبيل . إن الله قد برأك من الشحّ إن كنت كذلك . ثم قال : نهى عن التكلف للضيف بما لا يقدر عليه إلّا بمشقة ، وما من ضيف حلَّ بقوم إلّا ورزقه معه . « 2 »
وقد اعتبر الإمام الصادق عليه السلام اقراء الضيف من السنن الواجبة ، فقال : " اما الوجوه الأربعة التي يلزمه فيها النفقة ، من وجوه اصطناع المعروف : فقضاء الدين ، والعارية ، والقرض ، وإقراء الضيف واجبات في السنة " . « 3 »
وفي حديث آخر عنه عليه السلام قال : " ما من مؤمن يُدخل بيته مؤمنين فيطعمهما شبعهما ، إلّا كان أفضل من عتق نسمة " . « 4 »
وبيّن الإمام الصادق عليه السلام ان اطعام الطعام من المنجيات ، قائلًا : " المنجيات إطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام " .
« 5 »
وجاء عن النبي صلى الله عليه وآله : " ان الضيف دليل الجنة " . « 6 »
وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " الضيف يأتي القوم برزقه ، فإذا ارتحل ارتحل بجميع ذنوبهم " « 7 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 72 / ص 458 / ح 3 .
( 2 ) المصدر / ص 459 / ح 5 .
( 3 ) المصدر / ح 6 .
( 4 ) المصدر / ص 460 / ح 10 .
( 5 ) المصدر / ح 13 .
( 6 ) المصدر / ح 14 .
( 7 ) المصدر / ص 461 / ح 17 .