الفصل الحادي عشر : الطهارة
الطهر من الايمان . أوليس الايمان طهارة القلب من الشرك ، وطهارة السلوك من الإثم ظاهره وباطنه ؟ كذلك الايمان يأمرنا بطهارة الجسد والثياب ، وبالوضوء والغسل والتيمم ، ويأمر بتطهير بيوت الله للعابدين . فما هي الطهارة ؟ وما هي حقائقها وأبعادها ؟
معنى الطهارة :
1 / الماء أداة تطهير . وحينما ينزل الماء من السماء ، فإنه لا يصيب شيئاً إلّا ويغسله من ادرانه ، ويطهره . ( وهذه الطهارة التي تتم بأجلى صورها عند الناس ، لمثل واضح لتطهير الله الأشياء بوسائل شتى ) . قال الله سبحانه : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِنَ السَّمَآءِ مَآءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ ( الأنفال / 11 )
هنا كل شيء قد بين بوضوح بالغ . فالسماء مصدر الماء ، والله ينزله على الناس ، والغاية تطهيرهم به . فهو وسيلة تطهير .
2 / والدم الذي يصيب المرأة في دورتها الشهرية اذى ( وقذر ) ، فإذا انقطع فقد طهرت ، وإذا اغتسلت فقد تطهرت . وهكذا لا يجوز معاشرتها جنسياً إلّا بعد انقطاع الدم ، حيث تطهر من الحيض . والأفضل أن تكون المعاشرة بعد التطهر . قال الله سبحانه : وَيَسْالُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ