الفصل الرابع : الاخلاص
الاخلاص ؛ تطهير الدين من شوائب الشرك ، وهو جوهر الدين . وتتجلى حقيقته عند الانسان في الشدائد ، حيث تتساقط الأصنام ، ويتجه قلبه لله وحده . ولان الله هو الحق ، فعلينا الاخلاص له . وقدوات الاخلاص أنبياء الله ، وهم الذين لا سلطان للشيطان عليهم . . وفيما يلي نتدبر في آيات الذكر ، لنستبين بعض أبعاد الاخلاص .
ما هو الاخلاص :
1 / الحنفية هي الاخلاص ، والحنفية هي الطهر . ومعنى الاخلاص اذاً تطهير العبادة من أية شائبة للشرك . قال الله سبحانه : وَمَآ امِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( البينة / 5 ) .
فالكفار أشركوا بالله ، وما أمروا إلّا ليعبدوا الله وحده ، طاهرين من شوائب الشرك والكفر ، مثل التسليم للطاغوت أو الرياء . .
وقد روى عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق عليه السلام ) في قول الله عز وجل حنيفاً مسلماً قال : " خالصاً مخلصاً ليس فيه شيء من عبادة الأوثان . « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 1 / ص 43 / أبواب مقدمة العبادات / الباب 8 / ح 1 .