حَسَناً * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ( الكهف / 2 - 3 )
وهكذا فأجرهم غير منقطع ، حيث إنهم يمكثون فيه أبدا .
13 / والله سبحانه لا يضيع اجر من أحسن عملا ، من ذكر أو أنثى . فلا يخاف ظلماً ولا هضماً ، ما دام حسابه مع الله ارحم الراحمين . قال الله تعالى : فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا اضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُم مِن ذَكَرٍ أَوْ انْثَى بَعْضُكُم مِن بَعْضٍ ( آل عمران / 195 )
14 / وقال تعالى : وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ انْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( النساء / 124 )
15 / وقال عز من قائل : وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِن ذَكَرٍ أَوْ انثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بغَيْرِ حِسَابٍ ( غافر / 40 )
16 / وقال الله سبحانه : فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ ( الأنبياء / 94 )
والتأكيد القرآني على عدم الخوف على أولئك العاملين من المؤمنين ، وانه لا كفران لسعيهم ، يعالج أزمة في نفس البشر ، منشؤها عدم لمس الجزاء بعد العمل مباشرة أو عدم ربط الجزاء بالعمل .
17 / وإذا كانت رحمة الله تسع كل الناس ، فكيف بالمؤمنين الذين استجابوا لربهم ؟ انهم يحظون بفضل من الله ورحمة خاصة . يقول ربنا سبحانه : وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِن فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ( الشورى / 26 )
18 / وقد خاب الذين اعتمدوا على الشركاء الموهومين ، بينما الذين تابوا وآمنوا وعملوا الصالحات كان يرجى لهم الفلاح . قال الله سبحانه : فَامَّا مَن تَابَ وءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ( القصص / 67 )
وربما كان استخدام كلمة عَسَى للدلالة على أهمية الفلاح وكثرة شروطه ، ومن شروطه ثقل ميزان الحسنات .
19 / والقسط سنة الله التي يجريها في الخلق ، كما يجري سائر السنن العليا . وتتجلى هذه السنة التي وعد ربنا بها يوم القيامة . وهكذا نرى السياق في فاتحة سورة يونس ،
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 422
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٢٢