العالم ممن انتفع بعلمه فصار من أهل الذكر . والحقائق التالية ، نستفيدها من هذه البصيرة الهامة :
ألف : ان العلم يؤخذ من الرجال ، وليس من الصحف والكتب . وقد بعث الله رجالًا يوحي إليهم ، ولم ينزل قراطيس بلا بشر .
باء : ان البحث عن علماء ربانيين من أهم مسؤوليات المؤمن ، ولا يجوز اهمال هذا الحقل العام ، والاسترسال في اتباع من تيسر من العلماء .
جيم : لعل في الآية دلالة على ضرورة حياة من نرجع اليه ، مما يعني عدم جواز تقليد الميت ابتداءً ، والله العالم .
في رحاب الأحاديث
1 / قال أبو جعفر عليه السلام : " إن القرآن شاهد الحق ، ومحمد صلى الله عليه وآله لذلك مستقر . فمن اتخذ سبباً إلى سبب الله لم يقطع به الأسباب ، ومن اتخذ غير ذلك سبباً مع كل كذّاب . فاتقوا الله فإن الله قد أوضح لكم اعلام دينكم . ومنار هداكم . فلا تأخذوا أمركم بالوهن ، ولا أديانكم هزؤاً فتدحض اعمالكم ، وتخطؤا سبيلكم . ولا تكونوا في حزب الشيطان ، فتضلّوا . يهلك من هلك ، ويحيى من حيّ ، وعلى الله البيان . بيّن لكم فاهتدوا ، وبقول العلماء فانتفعوا ، والسبيل في ذلك إلى الله . فمن يهدي الله فهو المهتدي ، ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً " . « 1 »
2 / قال النبي صلى الله عليه وآله : " خذوا العلم من أفواه الرجال " . « 2 »
3 / وقال عليه السلام : " الحكمة ضالة المؤمن ، يأخذها حيث وجدها " . « 3 »
4 / قال أبو عبد الله عليه السلام : " من دان الله بغير سماع من عالم صادق ألزمه الله
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 98 / ح 51 .
( 2 ) المصدر / ص 105 / ح 64 .
( 3 ) المصدر / ص 105 / ح 66 .