الركن العاشر : أسرى الحرب
( محمد / 4 ) ، ( الأنفال / 68 ) ، ( الأنفال / 70 - 71 ) ؛ نستفيد من الآيات القرآنية البصائر التالية :
ألف : متى يؤخذ الأسير
1 - إنه لا يجوز الاهتمام بالأسر قبل ان تضع الحرب أوزارها ، حيث كان بعض المسلمين يطمعون في الفداء - الذي هو بدل التحرير - فيبادرون بأخذ الأسرى ، وربما تسبب ذلك في الهزيمة ؛ كالذي حصل في حرب أحد ، حيث نزل بعض المسلمين من الثغر الذي ارصدوا فيه ، فالتف العدو عليهم ووقعت الهزيمة في صفوف المسلمين . ولعل الحديث التالي ناظر إلى هذه الحالة ، حيث روى طلحة بن زيد ، أنه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان أبي يقول : ان للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة ولم يثخن أهلها ، فكل أسير أخذ في تلك الحال ، فان الامام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم ثم يتركه يتشحط في دمه حتى يموت . « 1 »
2 - بعد الاثخان حيث يتراكم القتلى والجرحى ويشرف المسلمون على الانتصار ، هناك تبدأ عملية شد الوثاق وتقييد الأيدي والأعناق .
باء : حكم الأسرى
وبعد الأسر إما يمن على الأسرى الموثوقين باطلاق سراحهم ، واما يفدون أنفسهم ببعض المال لقاء حريتهم المستردة . وقد جاء في السنة إضافة خيار آخر هو استرقاقهم ، حيث جاء في الحديث السابق الذي ذكرنا صدره آنفاً ، ( عن طلحة بن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال ) : والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها واثخن أهلها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 53 / الباب 23 / ح 1 .