به الاستظهار « 1 » أو لرجاء الدخول في الاسلام مع التربص . « 2 »
وقال العلامة النجفي في كتابه الجواهر تعليقاً على كلام المحقق : بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه ( منقولًا ومحصلًا ) عليه . ثم تلا الآيات القرآنية التي تلوناها آنفاً . واستشهد كذلك بفعل النبي مع كفار قريش ، حيث هادنهم وصالحهم . « 3 »
واحتمل أن يكون الجواز في كلام المحقق ، بمعنى عدم الحرمة مما لايتنافى والوجوب ، واستدل عليه بما دل على وجوب حفظ النفس و ( حفظ ) الاسلام من عقل ونقل . « 4 » ثم قال : ربما فصل بين الضرورة والمصلحة ، فأوجبها في الأول وجوّزها في الثاني ، ولا بأس به . « 5 »
أقول : ان اتخاذ قرار الهدنة من قبل القيادة الشرعية يعتمد على دراسة العديد من العوامل المتغيرة . والقيادة لا يجوز لها اتباع الهوى والعواطف فيما يتصل بمصالح المسلمين وقيم الدين الحنيف ، ولذلك فلو رأى المصلحة في الهدنة وجب عليه اعلانها ؛ إلّا ان يحتار بين المصالح المتضاربة ، فيجوز له ان يتحرى الحقيقة قدر المستطاع فيختار واحداً . وهذا فرض نادر ، ولكنه إذا وقع فهو من باب الاختيار في التزاحم . والله العالم .
باء : هل تجوز الهدنة مع القوة
قال المحقق : ومتى ارتفع ذلك « 6 » وكان في المسلمين قوة على الخصم لم تجز « 7 » ( المهادنة ) . واستدل في الجواهر على ذلك بقوله : لعموم الأمر بقتلهم مع الامكان في الكتاب والسنة « 8 » . وأضاف : ( و ) ما كان يوصي به النبي صلى الله عليه وآله امراء
هامش
( 1 ) أي بهدف تقوية أنفسهم لمعركة قادمة .
( 2 ) جواهر الكلام / ج 21 / ص 293 / الطبعة الثانية .
( 3 ) المصدر .
( 4 ) المصدر / ص 295 .
( 5 ) المصدر / ص 296 .
( 6 ) أي أسباب جواز الهدنة .
( 7 ) المصدر / ص 296 .
( 8 ) المصدر .