ويبدو ان هناك شروطاً ثلاثة للتحالف ، وهي :
اولًا : ان يكون في مصلحة الأمة .
ثانياً : ألّا يكون ضد طرف اسلامي .
ثالثاً : ألّا يتنافى والقيم الاسلامية .
وإذا توافرت هذه الشروط ، دخل الحلف ضمن اطلاق الوفاء بالعهد .
وهكذا يجوز ان توقع الدولة الاسلامية على المواثيق العالمية التي انبثقت من منظمة الأمم المتحدة ، وفروعها المختلفة ما دامت لا تتنافى وقيم الوحي ، وهي فعلًا ليست منافية في الأغلب . وما دامت قد وقعت عليها ، فلابد من الوفاء بها . والله العالم .
في رحاب الأحاديث
1 / قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا ايمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له " . « 1 » 2 / وفي وصيته للأشتر قال الإمام علي عليه السلام : وإياك والمن على رعيتك باحسانك ، أو التزيد فيما كان من فعلك ، أو ان تعدهم فتتبع موعدك بخلفك . فان المن يبطل الاحسان ، والتزيد يذهب بنور الحق ، والخلف يوجب المقت عند الله وعند الناس . قال الله سبحانه : " كبر مقتاً عند الله ان تقولوا مالا تفعلون " . وقال عليه السلام : " الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله ، والغدر باهل الغدر وفاء عند الله " . ومن خطبة له عليه السلام : " ان الوفاء توأم الصدق ، ولا اعلم جنة اوقى منه " . « 2 »
3 / وقال عليه السلام : " ان لأهل الدين علامات يعرفون بها ؛ صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، ووفاء بالعهد ، وصلة للارحام ، ورحمة للضعفاء ، وقلة مؤاتاه للنساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الحلم ، واتباع العلم ، وما يقرب من الله زلفى ، وطوبى
هامش
( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 44 / ص 155 / ح 25 .
( 2 ) المصدر / ج 72 / ص 96 / ح 21 .