وهكذا أمرنا الله سبحانه ان نقاتل الذين يقاتلوننا ، حيث قال سبحانه : وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( البقرة / 190 )
6 / دفاعاً عن المظلوم
هل يجب الدفاع عن كل مظلوم في الأرض ، وبالذات إذا استغاث بالمسلمين ؟
يمكن ان نستشهد بالأدلة التالية على ذلك :
أ - ان ذلك من مصاديق الشهادة التي جعلها الله سبحانه للأمة الاسلامية .
ب - ان الله تعالى أمر المسلمين ان يقوموا بالقسط ، والقسط هو هدف رسالات الله ، وعلى كل مسلم تحقيقه .
ج - انه من الانتصار من الظالم .
د - ان ربنا أمرنا بالقتال من أجل المستضعفين .
وهذه الأدلة ليست بتلك الصراحة والوضوح ، لان الشهادة على الناس لا تستلزم تطبيق القسط ، بل يكفي فيها الدعوة اليه والحكم به . كذلك القيام بالقسط هو تطبيق العدالة في القول والعمل فيما يتصل بالفرد نفسه ، كقوله تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَآءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى الَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( المائدة / 8 ) .
وهكذا الانتصار انما هو الانتصار للنفس بعد اصابتها بالبغي ، ولا يشمل الانتصار للغير .
والقتال في سبيل الله وللدفاع عن المستضعفين ، قد يفسر بالمستضعفين من المؤمنين ، ولا يدخل في اطلاقه المستضعفون من غيرهم .
وكلمة أخيرة : اثبات مثل هذا الحكم بحاجة إلى أدلة أبلغ صراحة وأشد وضوحاً ، وهي التي لم أحط بها علماً . « 1 »
بلى ؛ هناك أحاديث شريفة ترغّب في نصرة المظلوم ، نذكر طائفة منها :
هامش
( 1 ) في نهاية هذا الفصل سوف نقرء معاً انشاء الله حديثاً مفصلًا عن اقسام الجهاد ، لعله يصلح مستنداً لهذا الحكم .