عن الإمام الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ثلاثة يشفعون إلى الله عز وجل فيشفّعهم ؛ الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء . « 1 »
الركن الثاني : أهداف القتال
لماذا يقاتل المسلمون ، وما هي الأهداف السامية التي يناضلون من أجلها ؟
أ : لمقاومة الفتنة واستعادة الحرية والكرامة والثروة التي يصادرها الطغاة والظلمة .
ب : دفاعاً عن النفس ضد الطغاة والظلمة ، الذين يريدون استلاب الحرية والكرامة والثروة .
ج : دفاعاً عن المستضعفين الذين يستعينون بهم ، وللقيام بالقسط وللشهادة بالحق .
د : وربما لنشر الدين ، ورفع العقبات التي تعترض حاكمية الدين في الأرض .
وعن هذه الأهداف العليا نستعرض التفصيل التالي :
ألف : حتى لا تكون فتنة
الملك لله ، والحكم لله ، والله هو الرب ، وله الأمر ، وله الدين . وهكذا لا يجوز لاحد أن يتخذ من دونه أولياء ، وان يشرّع حكماً بغير اذنه ، وان يتخذ أرباباً من عباده ، وان ينازعه الدين .
ومن نازع الرب سلطانه فهو طاغوت ، ومن شرّع من دون اذنه فقد افترى ، ومن اتخذ من دونه ولياً فقد أشرك .
والهدف الأول للقتال هو حذف الأرباب ، وكسر شوكة الطغاة ، وتحطيم أصنامهم التي تعبد من دون الله . وكان هذا أعظم غايات الأنبياء ، حيث دعوا الناس إلى عبادة الله وحده . والكفر بالآلهة التي تعبد من دون الله . .
والطغاة حاربوا الأنبياء والمؤمنين واخرجوهم من ديارهم وقتلوهم ، وكانت تلك هي
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل / أبواب جهاد العدو / الباب 1 / ح 45 .