بصائر الآيات
1 / الاستقامة فريضة الهية ، ( وهي ميراث الايمان والتقوى ) . ومحور الاستقامة أمر الله ، والاستمرار على الطريقة ( التي أمر الله بها ) .
2 / ( والمؤمن يتعرض للضغوط بعد ان يشهد بربانية الله ) . وقد بشر الله المؤمنين الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ، بأن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وان الملائكة تتنزل عليهم وتبشرهم بالجنة .
3 / ولو أن الناس استقاموا على الطريقة ( التي أمروا بها من نهج الولاية ) ، لسقاهم الله ماءً غدقاً ( من وفرة الثمرات ، وعلماً غزيراً ) .
4 / وقد أمر الله أنبياءه بالاستقامة ، ونهى عن اتباع سبيل الذين لا يعلمون . ( مما نستفيد ؛ ان الاستقامة قد تكون ضد الجاهلين من اتباع الأنبياء ) .
5 / ومن الاستقامة ؛ ( مقاومة الجبت ، وتحدي الأهواء . فيجب ) الوفاء بالعهد ، حتى العهد الذي يكون مع المشركين ، ( بالرغم من وسوسة الهوى بنقض العهد معهم ) .
فقه الآيات
فاستقم كما أمرت ومن تاب :
( هود / 112 ) ، ( يونس / 89 ) ، ( الجن / 16 ) ؛ لان كتاب الله فرقان بين الحق والباطل ، وبيان شاف للأسئلة الحائرة التي تعيشها البشرية في مختلف الظروف ، ولأن الدعاة إلى الله وحملة رسالاته المضيئة يخوضون صراعاً مريراً وقاسياً مع الأمم الضالة وقياداتها الطاغية ، فإنهم يتعرضون لفتن عمياء ظلماء ، ويتعرضون لزوابع من الهواجس والأفكار السلبية وأسئلة حائرة ؛ بالذات عندما تطول محنتهم ، ويتأخر النصر عنهم ، حتى يقولا متى نصر الله . لذلك كله ، فقد أنزل الله سبحانه في كتابه العزيز ما فيه فرقان وبيان لمعضلات الدعوة الإلهية والبلاغ الرسالي .