أَجْراً كَبِيراً ( الاسراء / 9 ) .
2 / والكتاب الذي انزله الله على رسوله ، كان بهدف الانذار والذكرى ( وهما طرفا
المسؤولية . فالانذار لمن كفر ، والذكرى لمن تذكر ) . قال الله سبحانه : كِتَابٌ انْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ( الأعراف / 2 ) .
3 / وهذه من حقائق الحكمة في الكتاب ؛ الانذار والتبشير ، ( وهي حقيقة المسؤولية ) . قال الله تعالى : الر تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ * أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا ( يونس / 1 - 2 ) .
وهكذا تذكرنا فواتح السور القرآنية بسنة المسؤولية . وإذا تدبرنا بعمق في الكتاب ، لرأينا انه بكلمة واحدة - كتاب مسؤولية ، حيث لا تخلوا آياته الكريمة من التذكرة بها ، وبتعابير شتى .
بصائر الآيات
1 / تنعكس أسماء الله الحسنى ، وانه حي قيوم يحكم بالعدل ، ويقوم بالقسط ؛ تنعكس في ضمير المسلم بوعي المسؤولية ، واحتمال الأمانة الكبرى .
2 / ومن الرحمة الإلهية ؛ ان كل انسان مسؤول عن نفسه . أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ، إلّا ان كل فرد مسؤول بقدر عن مجتمعه .
3 / ومسؤولية الانسان تبدء بمسؤوليته تجاه هواجس نفسه ( نيته ) ، وعن ركائز علمه ( عينه وسمعه وفؤاده ) .
4 / ولا يمكن الفرار من المسؤولية ، فليست هناك آلهة تمنعه من جزاء عمله ، ولا شفعاء يشفعون له من دون اذن ربه .
5 / والأنبياء عليهم السلام هم بدروهم مسؤولون امام رب العزة .
6 / والمسؤولية صنفان ؛ فردية ( حيث كل انسان مسؤول عن نفسه ) ، وجمعية ( حيث المسؤولية عن الآخرين ) .