( وهكذا علينا ان نتبرأ منهم ) .
8 / ( التوبة / 2 ) ؛ وتصديق هزيمة المشركين في العلم بأن الله مخزي الكافرين ، ( وفي الشهادة بأن مصير الكفار إلى النار ) . ( التوبة / 3 ) و ( التوبة / 36 ) و ( التوبة / 123 ) .
9 / من آفاق معرفة الله تعالى ، ومعرفة أسماءه الحسنى ، وانه العزيز الحكيم : العلم بأن الكفار الذين يتولون عن الانذار لا يعجزونه سبحانه قوة ولا هرباً ، وانه سبحانه مع المتقين ينصرهم على الأعداء . ونستوحي من هذه البصيرة جملة توصيات :
الف / الاعلام الرسالي يعبئ النفوس المؤمنة ببلاغ حقيقة نصرة الرب ، وانه سبحانه مع المتقين ، وان الكفار لا يعجزون ربهم عند توليهم واعراضهم .
باء / الخطط التي يضعها القادة سواءاً العامة ( الاستراتيجية ) أو الميدانية ( التكتيكية ) ، انها تقوم على أساس هزيمة الكفار أمام قوة الوحي وانتصار المتقين بإذن الله تعالى . ( البقرة / 223 ) و ( البقرة / 203 ) .
10 / العلم بلقاء الله ينمي التقوى في النفس ، وكذلك العلم بالحشر اليه . ومن ذلك نستوحي ما يلي :
الف / ان على الانسان ان يجعل لنفسه من الشعائر والإثارات ما يذكره بلقاء ربه ؛ مثل زيارة القبور ، والحضور في مجالس العزاء على الأموات ، وذكر السابقين ومعاينة صورهم وآثارهم وذكرياتهم .
باء / وعلى مستوى الأمة ان تقيم بناءها الثقافي على أساس لقاء الله تعالى . فلتقرب المقابر ، ولتظهر آثار الماضين ، ولتكن شعائر الدين في الموتى بارزة ( التشييع والغسل والدفن ) ، وليكن الحديث عن الموت الذي كفى به واعظاً تذكرة للاحياء بأنهم لاحقون بالماضين ، وبيان عظمة هذا المصير وتفخيم شأن مفارقة الحياة ، وليس تهوينها وتناسيها .
11 / ( هود / 14 ) و ( الحجرات / 7 ) ؛ العلم بالرسالة والرسول ، وانهما من عند الله ، من ركائز العقيدة الاسلامية ، وعليه يقوم بنيان الثقافة الرسالية . وفيها البصائر التالية :
الف / لكي لا يتأثر المسلم بما يشيعه الأعداء حول الرسالة ، والاستهانة بمصدرها الغيبي . كان على المسلم الاهتمام الجدي بالجانب الإلهي لهذه الرسالة ، وبيان عظمتها وحقانيتها ،
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 68
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٨