الانسان عارفاً بقدرة الله ، وبصنع الله ، وبالتالي يزيده وعياً وقدرة ) . قال الله تعالى : اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الايَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( الحديد / 17 ) .
2 / ( الهدى من صنع الله ، ولكنه من مسؤولية البشر . هو الذي يستجيب ، أو لا يستجيب للبلاغ الإلهي . فالعلم بهذه السنة مسؤولية البشر عن الهدى ، ضرورية لتحملها ) . قال الله تعالى : وَأطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فإِن تَوَلِّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ( المائدة / 92 ) .
3 / ( والذي يستجيب للدعوة يتبع الهدى ، اما الذي لا يستجيب فإنه يتبع هواه . وعلينا ان نعلم ذلك ، لكي لا نرتاب في أن الظالمين انما يتبعون الهوى أو انهم لا هدى لهم ) . قال الله تعالى : فإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( القصص / 50 ) .
وقد سئل الامام أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله قال : يعني من اتخذ دينه رأياً بغير امام من أئمة الهدى . « 1 »
4 / ومن سنن الله ؛ ان من يتحدى الرسول ، فان مصيره إلى جهنم خالداً فيها . قال الله تعالى : أَلَمْ يَعْلَمُوا انَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَانَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( التوبة / 63 ) .
5 / ومن سنن الله ؛ ان الأموال والأولاد فتنة ، ( تستخرج جوهر الانسان من خير أو شر ، وتظهر خبايا ضميره من ايمان أو نفاق ) . قال الله تعالى : وَاعْلَمُوا انَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( الأنفال / 28 ) .
وقد روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أنه قال : " لا يقولن أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة ، لأنه ليس أحد الا وهو مشتمل على فتنة . ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن ، فان الله تعالى يقول : " واعلموا انما أموالكم وأولادكم فتنة " . « 2 »
6 / ومن السنن الإلهية ؛ ان الله يخزي الكافرين ( ويفضحهم ) ، كما أنه سبحانه لا يدعهم
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 4 / ص 132 / رواية رقم 81 عن كتاب بصائر الدرجات
( 2 ) تفسير نور الثقلين / ج 2 / ص 145 / رواية رقم 70 عن تفسير مجمع البيان . .