3 / والله رب الفلق وانه خالق الخلق فبالاستعاذة به ( ودعاءه وذكر أسماءه الحسنى ) يدفع شر ما خلق ( من ظلام شامل ، ومن نفثات الخناسين في عقائد الناس ، ومن شر الحاسدين ) .
4 / كما أن معرفة البشر بعلم الله تعالى بما في قلبه من الوسوسة قد يجعله يراقب نفسه أكثر فأكثر حتى لا يمرر الشيطان وساوسه فيها .
فقه الآيات
( طه / 121120 ) و ( الأعراف / 20 ) و ( الناسِ / 51 ) و ( الفلقِ / 51 ) و ( ق / 16 ) ؛ على الانسان ان يحذر وساوس الشياطين ( والتي هي الافكار التي تلقى في القلب بهدف إثارة الشهوات والحميات ، والتي تسول للنفس ارتكاب المعاصي ) والاحكام التالية نستفيدها من هذه البصيرة :
الف / على المؤمن ان يميز بين وساوس الشيطان ورسالة الرحمن ، اولًا : ببصيرة عاقبة هذه الوسوسة التي هي تدعو إلى المعصية وغاية الرسالة التي تدعو إلى التقوى . ثانياً : بمعرفة محتوى الوسوسة التي هي ليست إلّا إثارة الحميات ( الأنانية والعنصرية والعصبية وما أشبه ) ومحتوى الرسالة التي هي العقل والوجدان ، والتزكية والانفاق . ثالثاً : بالاهتداء إلى مصدر الوسوسة ومصدر الرسالة في قلبه ولا يكون ذلك الا بلطف من الله تعالى .
باء / الوسوسة هي الثقافة الجاهلية التي تحتوي على إثارة حب الملك والخلود ، والتي تنقض عزائم الخير في النفس وتنفث في العقد ، وعلى المؤمن ان يقاومها بجد .
جيم / ولأن الانسان ضعيف امام الوسوسة ( سواء التي مصدرها الجن والإنس ) فإن عليه ان يتحدها بالاستعاذة بالله تعالى منها ، وذلك بذكر الله وذكر أسماءه الحسنى والتوكل عليه والاعتصام بحبله وقراءة كتابه والدعاء اليه والاستماع إلى نصائح النبي وأهل بيته ( عليه وعليهم الصلاة ) ووصايا الصالحين .
دال / على الانسان ان يتذكر دوما ان الله تعالى أقرب اليه من حبل الوريد وانه يعلم ما توسوس به نفسه ، فلا يسترسل مع الوساوس من دون رقابة صارمة من عقله وبصائر الوحي .