7 / والذين يصدون عن المسجد الحرام ( ممن يزعم أنه المسؤول عنه مثل قريش أو اي حاكم هناك ) فإن الله يعذبه في الدنيا قبل الآخرة ، ولِمَ لا ، وهم ليسوا أولياء المسجد الحرام ، بل المتقون هم أولى الناس به ، قال الله تعالى : وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَآءَهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( الأنفال / 34 ) .
بصائر الآيات
1 / الصد هو بحق عن اندفاع شيء أو شخص ، نحو جهة وبقوة ، كما قال المشركون ان الأنبياء ( عليهم السلام ) يريدون ان يصدوهم عما كان يعبد أباءهم ( فهم مندفعون إلى عبادة أوثانهم والأنبياء يمنعونهم ) .
2 / وابتغاء العوج أحد أساليب الصد عن سبيل الله ووسيلة التهديد والتزييف والترغيب والكيد والمكر ، ويستخدم علماء السوء وسيلة التزييف .
ويستخدم المترفون وسيلة الترغيب ، فينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله .
ومن الأمثلة الظاهرة للصد عن سبيل الله الكيد واشعال القتال في الأشهر الحرم ليفقد الأمن عن الآمين البيت الحرام .
ويستخدم المنافقون المكر فيتخذون ايمانهم جنة ليصدوا عن سبيل الله .
3 / ولأن الكفار استحبوا الحياة الدنيا ، ورغبوا في حطام الدنيا وزين لهم سوء اعمالهم ( مكرهم وعبادتهم الشركاء أو عبادتهم الشمس من دون الله ) وكذلك لأنهم خرجوا بطراً ورئاء الناس ، لكل ذلك فقد صدوا عن سبيل الله . فهذه دواعي الصد عن سبيل الله .
4 / والشيطان يصد الانسان عن سبيل الله عندما يزين له سوء عمله حتى يراه حسنا ، وربما يكون الانسان مستبصرا فيغويه ويصده عن السبيل بتزيين عمله ، وقد حذرنا الله تعالى من ذلك
وذكرنا بأن الشيطان عدو مبين ، ومن اجل الحذر من الشيطان علينا ان نعرف ان من وسائله إثارة الحمية ، كما استنكفت العرب من الايمان بالنبي عيسى المسيح ( عليه السلام ) لأنه من