الله كذباً ، قال الله تعالى : وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَن تَقُولَ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( الجِن / 5 ) .
والآية تهدينا إلى ضرورة الانتفاع بالعقل ، وعدم تقليد الآخرين تقليدا أعمى ، يظن أنهم لا يقولون على الله الا الحق ، بل جعل الحق لا الرجال مقياسا لتقييم الحق والباطل .
وهكذا نجد في هذه الآية الكريمة بيانا للموقف من المفترين ، وكيف ينبغي ان يقابل الناس مع أدعياء العلم وأدعياء الدين ، فلا يستمعوا لكل من يفتي الناس أو ينصب نفسه اماما لجمعهم .
بصائر الآيات
1 / الافتراء على الله ان يصف المرء شيئا بأنه حلال أو حرام ( من دون سلطان من عند الله ) وان يقول إنه أوحي اليه ولم يوح اليه شيء ، وان يضل الناس بغير علم .
2 / تزكية المرء نفسه افتراء على الله ( أليس يدعي بذلك انه مرضي عند ربه من دون حجة بالغة على ذلك ؟ ) وكفى بذلك اثما مبينا .
3 / وقد نهى الله تعالى ان تصف السنتنا الكذب فنقول لشيء انه حلال ولاخر انه حرام ؛ افتراء على الله .
4 / كما حكم بالويل لمن يكتب الكتاب بيده ثم ينسبه إلى الله ابتغاء ثمن قليل ، فيكون له الويل بما كتب والويل بما كسب .
5 / ويكفي افتراء على الله ان يصف الانسان شيئا بالحلية والحرمة من دون ان يأذن الله له بذلك .
6 / ولكي ينسب المرء شيئا إلى ربه لابد ان يكون له سلطان ( وحجة بالغة على ذلك ) .
7 / وادعاء الوحي وادعاء القدرة على مجاراة الوحي افتراء وان الافتراء ظلم عظيم وجذره الاستكبار ( وعدم التسليم لما امر الله به أو لمن امر الله بطاعته ) .
8 / وحتى ( التفسير بالرأي ) وإلواء اللسان بشيء لإيهام الناس انه من عند الله .
9 / وميثاق الله على بني إسرائيل ( أهل الكتاب وحملته ) ألّا يقولوا على الله إلّا الحق .
10 / والحجة الشرعية واحدة من ثلاث ( فلو تجاوزها الانسان كان مفترياً ) ؛ العلم والهدى