بصائر الآيات
1 / من رمى بسيئة بريئاً فقد اتهمه ، وممن اذى مؤمنا بغير ما اكتسب فقد احتمل اثما مبينا ، ومن ارتكب خطيئة ثم رمى بها بريئا فقد احتمل بهتانا واثما مبينا .
2 / وقد قالت اليهود على مريم بهتاناً عظيماً ( وكان ذلك بمثابة كفرهم ) كما اتهم المنافقون بعض زوجات النبي ببهتان عظيم ، وكان من بنود البيعة مع النساء ألّا يأتين بهتان يفترينه من بين أيديهن وأرجلهن كما نهى الله من تهمة الرجل لزوجته ، وبالذات عند استبدالها بأخرى ليأخذ منها مهرها .
3 / وعلى المؤمنين إذا سمعوا التهمة ان يظنوا ببعضهم خيراً ، ويقولوا هذا افك مبين لولا جاءوا عليه بالشهداء ( وهكذا يواجهوا التهم والمتهمين بالرفض حتى يأتوا بأدلة كافية ) .
4 / وإذا أفاض الناس من التهم فإنه يخشى ان يصيبهم عذاب عظيم لأنه قول بغير علم ، وانهم ليسحبونه هينا وهو عند الله عظيم .
فقه الآيات
1 / ( الأحزاب / 58 ) و ( النساء / 20 ) و ( النساء / 112 ) و ( الممتحنة / 12 ) ؛ يحرم ايذاء المؤمنين والمؤمنات باتهامهم فإنه اثم مبين ، وكذلك يحرم الغاء مسؤولية الخطيئة على الآخرين ، أو استغلال وضع معين لتهمة الأبرياء ومن كل ذلك نستوحي الحقائق التالية :
الف / من التهمة الحرام : ما نجده شائعاً في المجتمع من ايذاء المؤمنين ، ومحاولة الانتقاص منهم ، والحط من شأنهم حسداً أو حمية أو تبريراً للتقاعس ، فإنك قد تجد رجلا يثّاقل عن الجهاد أو عن التطوع لله ، فإذا سألته لماذا لا تجاهد رأيته ينتقص من المجاهدين لا لشيء إلّا لكي يبرر تقاعسه أو يظهر حسده أو يتهرب من مسؤولية نصرة المجاهدين أو ما أشبه ، وهذا الأذى اللفظي ، هو نوع من البهتان وفيه اثم مبين .
باء / وكذلك تجد البعض يكتسب الموبقات فإذا نهيته عنها ألقى بمسؤولية عمله على الآخرين ،