تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

الفصل الثالث : الخداع

ما هو الخداع ؟

حين يقوم الانسان بعمل وظاهره حسن ، وباطنه سئ ، فإنه خداع ، كما الكفار حين يظهرون ميلهم إلى السلم ويضمرون مباغتة المسلمين ، والقرآن الكريم يأمر رسوله بقبول السلم والتوكل على الله ( لمواجهة احتمالات المخادعة من قبل الكفار ) . ويؤكد أنه إذا أرادوا خداعك ، فعليك ان تعتمد على الله ، الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ، ويقول الله تعالى : وإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ الْسَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وإِن يُرِيدُوآ أَن يَخْدَعُوكَ فإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ( الأنفال / 6261 ) . من هذه الآية نستفيد ثلاث بصائر . الأولى / عن معنى الخداع وقد سبقت . الثانية / ان مواجهة احتمالات الخداع لا تكون بخيانة العهد بل بالتوكل على الله ( والحذر الدائم ) . الثالثة / ان الله ينصر الذين يوفون بعهودهم ينصرهم بالغيب وبقوة المؤمنين .

عقبى الخداع :

1 / الخداع صفة لازمة للمنافقين وأعظم ما فيه ان صاحبه يخدع نفسه وهو يزعم أنه يخادع الله والذين آمنوا ، فهو يصنع لنفسه اوهاما يصدق بها ويتعامل معها كأنها حقائق ( مثلًا يزعم أن