الفصل الثالث : الخداع
ما هو الخداع ؟
حين يقوم الانسان بعمل وظاهره حسن ، وباطنه سئ ، فإنه خداع ، كما الكفار حين يظهرون ميلهم إلى السلم ويضمرون مباغتة المسلمين ، والقرآن الكريم يأمر رسوله بقبول السلم والتوكل على الله ( لمواجهة احتمالات المخادعة من قبل الكفار ) .
ويؤكد أنه إذا أرادوا خداعك ، فعليك ان تعتمد على الله ، الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ، ويقول الله تعالى : وإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ الْسَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وإِن يُرِيدُوآ أَن يَخْدَعُوكَ فإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ( الأنفال / 6261 ) .
من هذه الآية نستفيد ثلاث بصائر .
الأولى / عن معنى الخداع وقد سبقت .
الثانية / ان مواجهة احتمالات الخداع لا تكون بخيانة العهد بل بالتوكل على الله ( والحذر الدائم ) .
الثالثة / ان الله ينصر الذين يوفون بعهودهم ينصرهم بالغيب وبقوة المؤمنين .
عقبى الخداع :
1 / الخداع صفة لازمة للمنافقين وأعظم ما فيه ان صاحبه يخدع نفسه وهو يزعم أنه يخادع الله والذين آمنوا ، فهو يصنع لنفسه اوهاما يصدق بها ويتعامل معها كأنها حقائق ( مثلًا يزعم أن