الله تعالى : وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ المعارج / 1312 .
5 والله يفصل بين مختلف الأديان ( يحكم بينهم ويبين من هم على حق ، وكأنهم في تنازع وتداخل ثم يفصل الله بينهم ) وقال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( الحج / 17 ) .
وهكذا الفصل بين الخصومات لبيان من هو على حق ، ومن هو مبطل .
6 والله هو خير الحاكمين وخير الفاصلين ، قال الله تعالى : قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ( الانعام / 57 (
7 ويوم القيامة يوم الفصل ( حيث يفصل بين الحق والباطل ، قال الله تعالى : وَإِذَا الرُّسُلُ اقِّتَتْ * لأَيِّ يَوْمٍ اجِّلَتْ * لِيَوْمِ الْفَصْلِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( المرسلات / 1511 . (
8 والقرآن هو قول الفصل ( لأنه يفصل بين الحق والباطل وبين الجد والهزل ) قال الله تعالى : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ( الطارق / 1413 . (
9 وقد فصل القرآن في بيان الحرام والحلال ( وابان الحرام عن الحلال ولم يدعهما يتشابهان ) وقال الله تعالى : وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ ( الانعام / 119 ) .
وحيث تم التفصيل ( بين الحرام والحلال ) فلا يجوز الخلط بينهما وجعل الحلال حراما .
10 وكذلك فصل القرآن بين الطريق المستقيم وسبل الضلال .
وهكذا استبان بالقرآن سبيل المجرمين ، قال الله تعالى : وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الايَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ الانعام / 55 .
11 وإذا كان القرآن نازلا باللغة الأعجمية لكانت العرب تطالب بتفصيل آياته ( مما يدل على أن التفصيل هو البيان والتوضيح وفصل الحق عن الباطل ) وقال الله تعالى : وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْءَاناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَاتُه ( فصلت / 44 ) .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 400
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٠٠