[ الجزء السادس ]
المقدمة
بسمالله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
من اين نبدء ، وكيف يمكن ان نعيد بناء الثقافة على أساس راكز من القيم الإلهية لتصبح تلك الكلمة الطيبة التي تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها . .
نجد الجواب في الحوزات الدينية وفي الجامعات العلمية ، وكيف ؟
اولًا / الحوزات الدينية ربت علماء من الطراز الأول الذين أعانهم الله على أنفسهم ، فاستنارت أفئدتهم بنور الله ، واستثارت عقولهم بضياء الوحي ، وزكت أنفسهم من عوامل الخطأ ، ومن دواعي الانحراف ، فهداهم الله إلى الصراط المستقيم .
ان هؤلاء هم الذين أورثهم الله كتابه وأودعهم علمه ، ولكنهم واسترسالًا مع الماضي اشتغلوا بثوابت الشريعة أكثر من متغيراتها ، وبمواريث الماضي أكثر من منتجات العصر ، وبحدود الشريعة الغراء أكثر من بصائرها النيرة .
وبالتالي بالفقه وفروعه أكثر من بصائر القرآن وتفسيره ، وتأويلاته المتجلية في الحياة يوماً بيوم وساعة بساعة .
ان اهتمام علماء الحوزات بالقضايا الراهنة ومستجدات العصر وبالذات في البعد الثقافي كفيل