2 / عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يا مفضل لا يفلح من لا يعقل ، ولا يعقل من لا يعلم ، وسوف ينجب من يفهم « 1 » ، ويظفر من يحلم ، والعلم جنة ، والصدق عز ، والجهل ذل والفهم مجد ، والجود نجح « 2 » ، وحسن الخلق مجلبة للمودة ، والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس والحزم مسائة الظن « 3 » ، وبين المرء والحكمة نعمة العالم ، والجاهل شقي بينهما « 4 » والله ولي من عرفه وعدو من تكلفه « 5 » ، والعاقل غفور ، والجاهل ختور « 6 » ، وان شئت ان تكرم فلن ، وان شئت ان تهان فاخشن ومن كرم أصله لان قلبه ، ومن خشن عنصره غلظ كبده ، ومن فرّط تورّط « 7 » ، ومن خاف العاقبة تثّبت عن التوغل فيما لا يعلم ومن هجم على امر بغير علم جدع انف نفسه ، ومن لم يعلم لم يفهم ، ومن لم يفهم لم يسلم ، ومن لم يسلم لم يكرم ، ومن لم يكرم يهضم « 8 » ، ومن يهضم كان ألوم ، ومن كان كذلك كان احرى ان يندم . « 9 »
ونستفيد من هذه الرواية جملة فضائل العلم والحكمة التي تنتهي إلى البصيرة في الدين .
هامش
( 1 ) النجيب : الفاضل النفيس في نوعه .
( 2 ) النجح بالضم : الظفر بالحوائج .
( 3 ) الحزم : احكام الامر وضبطه والاخذ بالثقة .
( 4 ) في بعض النسخ " يسعى بينهما " .
( 5 ) من تكلفه أي اظهر من معرفته ما ليس له .
( 6 ) ختور من الختر بمعنى المكر والخديعة .
( 7 ) اي من قصر في طلب الحق وفعل الطاعات أوقع نفسه في ورطات المهالك .
( 8 ) في بعض النسخ " تهضم " من باب تفعل .
( 9 ) أصول الكافي / ج 1 / ص 26 / رواية رقم 29 .
.