من حكم الشريعة ، فلنعد إلى اسم الله المتصل به ، ولنتذكره المرة بعد الأخرى حتى نستظهرها بنور الله تعالى .
8 / وكما نستجلي حكم الشريعة في آيات الخلق ، كذلك علينا ان نستنطق آيات الله في كتابه المنزل فإنها بصائر لمن تذكر ، وكلما تلوت آية فعليك ان تستوعبها ، وتتمثلها ، وتستثير عقلك وتستجلي فطرتك بنورها .
9 / والتعرف على لغة العرب ، وأدب القرآن ، ومنهجه في بيان الحقائق يعتبر وسيلة إلى التذكر بالقرآن .
10 / الحكمة هي التعرف على جوامع العلم وأصول المعرفة ، وروح الشرائع ، وعلى البشر ان يسعى لبلوغ الحكمة وانما يتذكر أولوا الألباب فيعرف حقيقة الحكمة ، فاسع حتى تكون منهم ، فلا يشغلك مظهر الأمور عن مجراها ، ولا حدود الشرائع عن روحها .
11 / من الواجب علينا إرادة التذكرة ، وان نوفر في أنفسنا شروطها التي منها توفيق الله تعالى ، واستشعار الخشية والقاء السمع والحضور الروحي عند سماع آيات الله ، وبالتالي تقوى الله التي تهيء النفس لاستقبال نور المعرفة .
12 / وعلى الدعاة إلى الله ، وحملة الرسالة ان يهتموا بمن يخاف وعيد ، وألّا يتركوا الفقراء ويركزوا على الأغنياء . وألّا يهابوا السلاطين بل يقولوا لهم قولًا ليناً لعلهم يتذكرون ، اما الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً ، وغرتهم الحياة الدنيا فيتركونهم .
13 / وعلى الناس ان يبحثوا بين العلماء من هم أهل الذكر فيسألوهم عما لا يعلمون ( وهم الرجال الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) .
14 / وليحذر الانسان من عاقبة الغفلة ، خصوصا عند تواتر النعم ، فقد يكون ذلك فتنة واستدراج ، ويأتي بعده عذاب اليم .
في رحاب الأحاديث
1 / في حديث قدسي : يا داوود فرغ لي بيتا اسكنه ، ان لله في أيام دهركم نفحات الا فترصدوا