وثانياً / تسهيل عملية الاشهاد ، والدين يعتمد على الكتابة .
وثالثاً / تجنب الريب ، الذي قد يفسد علاقات الناس ببعضهم .
ولأهمية هذه الأهداف ينبغي اعتماد كل وسيلة أخرى غير الكتابة والاشهاد ، تسهل بلوغ تلك الأهداف ، مثل التوقيع وضبط المستندات وحفظها عند الامناء وما أشبه .
3 / ( آل عمران / 79 ) و ( الاسراء / 107 ) ؛ من حق العلم الإلهي ( الرسالة ) الدعوة الخالصة إلى الله تعالى وحده ، وتجنب مزالق الهوى ، وذلك :
الف / تجنب حب الذات والدعوة اليه من دون الله . ( فان من أخوف الهوى حب الرئاسة ، وقد نهانا ربنا من اتباع الهوى ) .
باء / على معلم الكتاب ( والداعي اليه من نبي أو وصي نبي ، وربما فقيه قائم مقام الوصي عليه ) ان يدعو الناس إلى أن يكونوا ربانيين ( يعبدون الله وحده ) .
جيم / ولا يجوز ان يدعو الناس إلى عبادة الملائكة والأنبياء ( ولا غيرهم من البشر ) .
دال / من هنا فمن دعا إلى نفسه أو إلى غيره من البشر ، فإنه لا ينطق عن الوحي ، وليس بنبي ولا بوصي نبي ولا بعالم رباني . فلا ينبغي اتباعه ، بل ولا حتى الاستماع اليه .
هاء / العالم حقاً هو المسلم لأمر الله ، الخاضع لحكم الله . فإذا تليت عليه آيات الله خر ساجداً من فرط تسليمه . ( اما الذي يخلط أداءه بالدين ، ويفسر الدين حسب أهواءه ، فإنه ليس بعالم حقاً ) .
4 / ( البقرة / 101 ) و ( آل عمران / 81 ) :
الف / من صفات العالم الرباني ، انه يصدق بالعلماء الربانيين من السابقين واللاحقين . اما عالم السوء فإنك تراه ينبذ كتاب الله وراء ظهره ، ويكفر حتى بالرسول الذي جاء مصدقاً لما معه من كتاب .
باء / كما أن من صفاته تأييد العلماء الآخرين في أداء رسالتهم الإلهية .
5 / ( الشّورى / 14 ) و ( الرعد / 37 ) و ( البقرة / 75 ) ؛ من صفات علماء الدين الصادقين اتباعهم للنصوص وعدم تحريفها حسب أهوائهم أو أهواء الناس الذين يبغون رضاهم لسبب أو آخر . ونستفيد من ذلك البصائر التالية :
الف / على حملة الرسالة الإلهية ان يستعينوا بالله تعالى ، ويتوكلوا عليه في بناء صرح استقلالهم ( في كل الحقول ) حتى لا يتبعوا حاكماً خشية سطوته ، ولا غنياً طمعاً في ماله ، ولا
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 210
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢١٠