الحر ، وترفع المسكين على الغني ، وتقدم الصغير على الكبير ، وتجلس المسكين مجالس الملوك ، وتزيد الشريف شرفاً والسيد سودداً والغني مجداً . وكيف يظن ابن آدم ان يتهيأ له امر دينه ومعيشته بغير حكمة ، ولن يهييء الله عز وجل أمر الدنيا والآخرة إلّا بالحكمة ؟ ومثل الحكمة بغير طاعة مثل الجسد بلا نفس ، أو مثل الصعيد بلا ماء . ولا صلاح للجسد بغير نفس ، ولا للصعيد بغير ماء ، ولا للحكمة بغير طاعة . « 1 »
34 / أشد من يتم :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أشد من يتم اليتيم الذي انقطع عن أبيه ، يتم يتيم انقطع عن امامه ، ولا يقدر على الوصول اليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه . إلّا فمن كان من شيعتنا عالماً بعلومنا وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ، إلّا فمن هداه وارشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الاعلى . « 2 »
35 / مداد العلماء :
عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد ، ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء ، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء . « 3 »
36 / على رأسه تاج من نور :
قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : من كان من شيعتنا عالماً بشريعتنا ، فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به ، جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضييء لأهل جميع العرصات ، وعليه حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها . ثم ينادي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 1 / ص 219 / رواية رقم 51 .
( 2 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 2 / رواية رقم 1 .
( 3 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 14 / رواية رقم 26 . .