نستوحي ان الشورى القائمة على أساس رأي الأكثرية ، انما هي في حالة علم أكثر الناس بموضوعاتها ، مثل الشؤون المعاشية المعروفة لديهم ، والله العالم .
2 / ( النحل / 38 ) و ( الأعراف / 187 ) و ( الطور / 47 ) ؛ كذلك فيما يرتبط بالسلوك ، لا يجوز تقليد الآخرين . فإذا كان أكثر الناس لا يعلمون ان الله يبعث من في القبور ، بل ترى فريقاً منهم يقسم بالله جهد ايمانه على نفي البعث ، وإذا كان أكثر الناس لا يعلمون الجزاء ولا يقيمون حياتهم على ذلك الأساس ، فإن علينا ان نؤمن بالحقائق ونعمل وفقها ، ولا ننظم سلوكنا على أساس وعي الناس بحقيقة النشور والجزاء .
3 / ( الروم / 30 ) و ( يوسف / 40 ) و ( سبأ / 28 ) و ( يوسف / 68 ) و ( الأنبياء / 24 ) و ( النحل / 101 ) ؛ نستوحي من هذه الآيات المباركات ؛ ان دين الله الحنيف المنبعث من فطرة التوحيد ، والقائم على أساس ولاية الرسل ( وخلفاءهم ) ، انما هو دين القلة من العالمين . بينما أكثر الناس لا يعلمون حقيقة الرسالة ، وعلم الأنبياء بالغيب الذي اتاهم الله سبحانه . ومن هنا فإن على المؤمن ان يختار لنفسه قيادة دينية إلهية بعيدة عن أهواء الطغاة والرعاع من أشياعهم الضالين ، ولا يفزعه قله سالكي درب الولاية ، ولا يستهويه كثرة السالكين في طريق الغواية .
4 / ( آل عمران / 7 ) ؛ نستفيد بصائر ومناهج مباركة من هذه الآية :
الف / على المؤمن ان يتبع المحكمات من آيات الكتاب ( وهي أصولها والمعلومة التي لا ريب فيها )
باء / على المؤمن ان يسلم لما تشابه عليه من الآيات ( ولم يعرف معناها أو مصداقها ) دون اتباعها .
جيم / ( على المؤمن ان يطهر قلبه من الزيغ والانحراف الذان يدعوان إلى اتباع المتشابهات وتحريف الآيات عن مواضعها ، وبالتالي تحكيم الرأي والقياس والتأويل الباطل ؛ يحكم كل ذلك على محكمات الآيات القرآنية ) .
دال / على المؤمن الرجوع إلى الراسخين في العلم ، لمعرفة ما تشابه عليه من الآيات .
5 / ( يونس / 89 ) ؛ لا يجوز اتباع الجاهل ( فإنه سبيل الانحراف عن الحق ، حتى ولو كان الجاهل حاكماً أو غنياً أو جامعاً لرأي أكثر الناس ) .
6 / ( الجاثية / 17 ) و ( آل عمران / 19 ) ؛ ويجب اجتناب ( البغي والتعالي والاستكبار والتطاول
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٨